الإيجي
221
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
والخفة قبلها فلا يكونان مستندين إلى الرطوبة واليبوسة كما توهمه كيف وما ذكره غير مطرد في الأحجار المكلسة التي أوقد عليها النار مدة مديدة حتى تفرقت رطوبتها ( بالكلية فإنها ثقيلة بشهادة الحس ولا رطوبة فيها أصلا اتفاقا ( واما أن يقال بأن الاجزاء المائية ) الظاهرة في حال الذوبان ( موجودة في الذهب ) قبله ( مع صلابته ) جدا ( وكذا ) الاجزاء المائية موجودة ( في الأحجار ) الصلبة ( التي تجعل مياها ) سيالة ( بالحيل كما يفعله أصحاب الإكسير قبل اذابتها فخرج ) هذه الفاء جواب اما أي القول بوجود الاجزاء المائية في الذهب والأحجار الصلبة قبل ذوبانها خروج ( عن حيز العقل ) ورفع للأمان عن المحسوسات إذ يجوز حينئذ أن يكون بين أيدينا أنهار جارية ولا نحس بها ولذا قال الأستاذ أبو إسحاق لا نسلم أن المذاب بعد الإذابة بل رطب هو باق على يبوسته وليس انكار الرطوبة مع الميعان بأبعد من دعوى الرطوبة في الأحجار المحسوسة يبوستها ( ومنها أنه قال الجبائي الجسم الّذي يطفو على الماء ) كالخشب مثلا ( انما يطفو ) عليه ( للهواء المتشبث به ) فان أجزاء الخشب متخلخلة فيدخل الهواء فيما بينها ويتعلق بها ويمنعها من النزول فيه وإذا غمست صعدها الهواء الصاعد بخلاف الحديد فان أجزاءه مندمجة لم يتشبث بها الهواء فلذلك ترسب في الماء قال الآمدي يلزم على الجبائي أن الذهب يرسب في الزئبق والفضة تطفو عليه مع أن أجزاءها غير متخلخلة حتى يتشبث بها الهواء ( ويلزمه ) أيضا أنه يجب ( أن ينفصل عنه ) أي عن الجسم الطافي ( الهواء فيطفو ) وحده ( وتبقي الاجزاء الاخر راسبة ) في الماء لان الهواء عنده صاعد بطبعه والخشب راسب بطبعه فوجب أن ينفصل أحدهما عن الآخر فيرسب الخشب ويطفو الهواء قال المصنف ( وفيه نظر لجواز أن يكون التركيب ) الواقع بين
--> [ قوله بخلاف الحديد الخ ] قيل عليه لم لا يرسب إذا جعل صفيحة والجواب تحقق المانع عن وجود المقتضى وهو الاحتياج إلى زيادة خرق لا يطاوعه الماء ( قوله قال الآمدي يلزم على الجبائي الخ ) انما يرد إذا ثبت أن لا فرق بين طفو وطفو والا فكلام أبى على في الطفو على الماء وقصة الزئبق لا تقريب لها حينئذ ( قوله لجواز أن يكون التركيب الخ ) قيل الكلام في الاجزاء الهوائية المجاورة للاجزاء الخشبية لا التي